السيد الخميني

53

كتاب البيع

فإطلاق الأدلّة في المقام ، كاف لعدم ثبوته بعد سقوطه مع أنّه مقتضى الأصل أيضاً ، لو فرض الشكّ فيه . عدم إمكان مسقطيّة التصرّف أو التغيّر على رأي المشهور ثمّ إنّ عدّ التصرّف أو التغيّر أو غيرهما من المسقطات ، إنّما يصحّ على ما تقدّم منّا ; من ثبوت حقّ متعلّق بالعقد ، وحقّ آخر هو حقّ المطالبة بالأرش ( 1 ) ، وأمّا على المشهور ( 2 ) فغير صحيح ، بل غير معقول كما أشرنا إليه ( 3 ) . ولو سلمت صحّة جعل تخييري ( 4 ) ، فلا بدّ من عدّ التغيّر ونحوه ، موجباً لتعيّن الطرف الآخر عقلاً ، نظير التعيّن العقلي في الواجبات التخييريّة مع تعذّر بعض الأفراد ، وتعيّن آخر الوقت عقداً في الواجب الموسّع ، واحتمال انقلاب المخيّر - حقّاً كان أو تكليفاً - بالمعيّن فاسد جدّاً ; لاستحالته . كما أنّ احتمال سقوط الواجب التخييري أو الحقّ كذلك ، وحدوث حكم تعييني للطرف المقدور ، مقطوع الخلاف ، وهذا وأشباهه شاهد على صحّة ما ذهبنا إليه في المقام وغيره ( 5 ) .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 25 - 26 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 71 / السطر 12 - 14 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 53 / السطر 5 . 3 - تقدّم في الصفحة 23 و 37 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 96 / السطر 31 . 5 - تقدّم في الصفحة 25 - 26 ، ويأتي في الصفحة 133 .